البغدادي

159

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* أما ترى الموت على أوراكها * أي : مآخيرها ، أي : إنّا نحميها . وبعضهم يقول « 1 » : * مناعها من إبل مناعها * فيجاب بقولهم : * أما ترى الموت لدى أرباعها * يعنون أفتاءها « 2 » . انتهى . وقال يعقوب بن السكيت : أغير على إبل قوم من العرب ، فلحق أصحاب الإبل ؛ فجعلوا لا يدنو منها أحد إلا قتلوه ، فقال الذين أغاروا على الإبل : تراكها من إبل تراكها * أما ترى الموت لدى أرباعها فقال أصحاب الإبل : مناعها من إبل مناعها * أما ترى الموت لدى أرباعها وفي أمالي ابن الشجري : وقال آخر : تراكها من إبل تراكها * أما ترى الموت لدى أوراكها أراد أنّ أوراكها من شدّة السّير ، كأنها في استرخائها قد شارفت الموت . ومثله قول الآخر : مناعها من إبل مناعها * أما ترى الموت لدى أرباعها « الأرباع » : جمع الرّبع ، وهو ولد الناقة التي تلده في الربيع . و « الهبع » : الذي تلده في أوّل الصيف ، وجمعه أهباع ، كرطب وأرطاب . انتهى .

--> ( 1 ) الرجز لراجز من بكر بن وائل في شرح أبيات سيبويه 2 / 298 ؛ ولرجل من بني تميم في تاج العروس ( منع ) . وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 537 ؛ وجمهرة اللغة ص 952 ؛ وشرح المفصل 4 / 51 ؛ والكتاب 3 / 270 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 72 ؛ والمقتضب 3 / 369 ؛ والمخصص 17 / 63 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " أفناءها " بالنون ؛ وفي النسخة الشنقيطية : " أبناءها " . بباء قبل النون . والوجه ما أثبتناه . والإفتاء من الدواب خلاف المسان .